الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

546

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« والتوبة من ورائكم » أي : التوبة من تقديمكم الثلاثة . فقد عرفت أنّ في الأصل « قد كانت أمور لم تكونوا عندي فيها محمودين » . « ولا يحمد حامد » في ما يعمل من الخير . « إلّا ربهّ » حيث وفقهّ ، لا نفسه . « ولا يلم لائم » في ما يعمل من الشرّ . « إلّا نفسه » حيث اختار بسوء طويتّه الشرّ . وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذهِِ مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذهِِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ( 1 ) . هذا ويأتي ( 2 ) شرح باقي الفقرات الّتي كانت في الأسانيد دون النهج فذكرها المصنّف ثمّة . 24 من الخطبة ( 87 ) بعد كلامه عليه السّلام في بعثة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ - وَاذْكُرُوا تِيكَ الَّتِي آبَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ - وَعَلَيْهَا مُحَاسَبُونَ - وَلَعَمْرِي مَا تَقَادَمَتْ بِكُمْ وَلَا بِهِمُ الْعُهُودُ - وَلَا خَلَتْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمُ الْأَحْقَابُ وَالْقُرُونُ - وَمَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْمَ كُنْتُمْ فِي أَصْلَابِهِمْ بِبَعِيدٍ - . وَاللَّهِ مَا أَسْمَعَكُمُ الرَّسُولُ شَيْئاً - إِلَّا وَهَا أَنَا ذَا الْيَوْمَ مسُمْعِكُمُوُهُ - وَمَا أَسْمَاعُكُمُ الْيَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِكُمْ بِالْأَمْسِ - وَلَا شُقَّتْ لَهُمُ الْأَبْصَارُ - وَلَا جُعِلَتْ لَهُمُ الْأَفْئِدَةُ فِي ذَلِكَ الْأَوَانِ - إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيتُمْ

--> ( 1 ) النساء : 78 و 79 . ( 2 ) يأتي في العنوان 24 من هذا الفصل .